بسم الله نستعينه و نستهديه و نستغفره و نصلي و نسلم على النبي الكريم محمد
بن عبد الله - صلى الله عليه و سلم –
هذه السطور هدفها الأول و الأخير هو "النصيحة" و هي الفريضة
الغائبة بحق , و هي أحد أركان بيعة الصحابة مع النبي – صلى الله عليه و سلم – , و
أعفى الله عز و جل الضعفاء و المرضى من الجهاد لكنه لم يعفهم من النصيحة !
لَّيْسَ
عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلاَ عَلَىٰ ٱلْمَرْضَىٰ وَلاَ عَلَى ٱلَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ
مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ
مِن سَبِيلٍ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ التوبة 91
و غرضي أن ينتفع بهذه السطور فريقان , الأول هو جماعة الأخوان المسلمين
قياداتها قبل أفرادها , و الفريق الثاني هم من يسمون بالمنشقين عن جماعة الأخوان
المسلمين , و أطمع أن يمتد النفع لكل المشتغلين بالعمل الإسلامي
و هذه خلاصة ما رأيته من قصور و تقصير في جماعة الأخوان , منها ما هو منهجي
و منها ما هو سلوكي , و سأكتب أيضا خلاصة ما سيؤدي إليه عدم إصلاح هذا القصور و
التقصير
و سيكون الكلام في صورة نقاط – بعضها سيظهر أنه تكرر – لكن الغرض هو بسط
الرأي و عرضه بأكثر من طريقة امعانا في توصيل الفكرة
و أطلب مسبقاً عدم التدقيق في الأسلوب, و محاولة الوصول للمعاني و الانتفاع
بها , و عدم محاولة البحث عن ما وراء السطور و التنقيب عن النيات , فكلامي سيكون
صريحاً واضحا – بإذن الله - , أما النية فهي لله و هو يحاسبني عليها
·
أخطأت جماعة الإخوان
المسلمين في حق كل العاملين في المجال الإسلامي و في حق نفسها و أجيالها , و في حق
"الجماعة الأسلامية" – عمر عبد الرحمن – خاصة , حينما لم تقم بمراجعة
أفعالها بعد مرحلة سجون عبد الناصر – زاده الله مما هو فيه – فلم تستخرج الدروس و
العبر , و لم تحلل التحليل الكافي الذي يستخرج الأخطاء , و لم يتم الاعتراف
بالأخطاء , و تم القاء كل الابتلاءات التي حدثت على الظروف بل و العكس تم الادعاء
بأن الابتلاءات تعني صحة الطريق !!!
لا أنكر أن الابتلاءات من سنن الدعوات , لكن أيضا هناك ابتلاءات من صنع أيدينا ! بسوء تصرف أو على الأقل بطء الحركة ! فكانت النتيجة الحتمية أن ذهبت هذه التجربة الأليمة دون الاستفادة منها , فكان أن وقعت "الجماعة الاسلامية" في أخطاء جسيمة هي الأخرى – لا لشئ – إلا لأنها بدأت من الصفر , بسبب تضييع الخبرات , فتكررت الدماء و ضاعت جهود و دماء و أعمار عشرات الألوف من أخلص شباب الدعوة
مثال للأخطاء , خطأ الأمام حسن البنا – رحمه الله – في عدم القيام بثورة شعبية فور حل جماعة الأخوان المسلمين و اعتقال المجاهدين العائدين من فلسطين !
المثال الثاني – هو استخلاص الدروس و العبر كيف سرق عبد الناصر الثورة من ألأخوان – وها نحن الآن بسب عدم دراسة و استخلاص الدروس على وشك أن تسرق منا ثورتنا على يد المجلس العسكري , مما يمكن أن يوصف بأنه "الأخوان محترفي إضاعة ثورات" !
(ثورة يناير لن تضيع بإذن الله فصانعها هو الله و حاميها هو الله و سيضخ فيها الدماء إخوانية كانت أو غير إخوانية حتى تقوم و تنهض رغم أخطاء الأخوان الفادحة)
لا أنكر أن الابتلاءات من سنن الدعوات , لكن أيضا هناك ابتلاءات من صنع أيدينا ! بسوء تصرف أو على الأقل بطء الحركة ! فكانت النتيجة الحتمية أن ذهبت هذه التجربة الأليمة دون الاستفادة منها , فكان أن وقعت "الجماعة الاسلامية" في أخطاء جسيمة هي الأخرى – لا لشئ – إلا لأنها بدأت من الصفر , بسبب تضييع الخبرات , فتكررت الدماء و ضاعت جهود و دماء و أعمار عشرات الألوف من أخلص شباب الدعوة
مثال للأخطاء , خطأ الأمام حسن البنا – رحمه الله – في عدم القيام بثورة شعبية فور حل جماعة الأخوان المسلمين و اعتقال المجاهدين العائدين من فلسطين !
المثال الثاني – هو استخلاص الدروس و العبر كيف سرق عبد الناصر الثورة من ألأخوان – وها نحن الآن بسب عدم دراسة و استخلاص الدروس على وشك أن تسرق منا ثورتنا على يد المجلس العسكري , مما يمكن أن يوصف بأنه "الأخوان محترفي إضاعة ثورات" !
(ثورة يناير لن تضيع بإذن الله فصانعها هو الله و حاميها هو الله و سيضخ فيها الدماء إخوانية كانت أو غير إخوانية حتى تقوم و تنهض رغم أخطاء الأخوان الفادحة)
·
احتكار العمل
الإسلامي
تسعى جماعة الأخوان – عمليا (لا شعوريا في غالب الأحيان) – لاحتكار العمل الاسلامي و كذلك احتكار الفكر الاسلامي , فلا جماعة إلا الإخوان و لا فكر إلا فكر الإخوان
و ترى هذا جلياً واضحاً متكرراً في واقع الحياة , التنافس – الغير شريف في أحيانا كثيرة – على اختطاف المساجد من الجماعات الأخرى , الضيق – أحيانا الشديد – من انضمام أفراد جدد لجماعة أخرى
و المفترض أننا – كل الجماعات و الأفراد – نسعى و نتنافس للعمل في سبيل الإسلام و نصرته و يكشف صدق النية لله – أو عدم صدقها هو الفرحة بانتشار الفكرة الأسلامية و زيادة العاملين لها حتى لو كانوا لا ينتمون لجماعتي , فعمليا لن تستطيع جماعة واحدة أن تغطي أو تصل لكل الناس , و كذلك لن تستطيع أن تؤثر في كل الناس , فافرح و ابتهج – بل ودعم و ساعد – الجماعات الأخرى حتى تنتشر الدعوة أكثر و أكثر , إلا إذا كنت تظن أن الدعوة هي دعوة الأخوان المسلمين
تسعى جماعة الأخوان – عمليا (لا شعوريا في غالب الأحيان) – لاحتكار العمل الاسلامي و كذلك احتكار الفكر الاسلامي , فلا جماعة إلا الإخوان و لا فكر إلا فكر الإخوان
و ترى هذا جلياً واضحاً متكرراً في واقع الحياة , التنافس – الغير شريف في أحيانا كثيرة – على اختطاف المساجد من الجماعات الأخرى , الضيق – أحيانا الشديد – من انضمام أفراد جدد لجماعة أخرى
و المفترض أننا – كل الجماعات و الأفراد – نسعى و نتنافس للعمل في سبيل الإسلام و نصرته و يكشف صدق النية لله – أو عدم صدقها هو الفرحة بانتشار الفكرة الأسلامية و زيادة العاملين لها حتى لو كانوا لا ينتمون لجماعتي , فعمليا لن تستطيع جماعة واحدة أن تغطي أو تصل لكل الناس , و كذلك لن تستطيع أن تؤثر في كل الناس , فافرح و ابتهج – بل ودعم و ساعد – الجماعات الأخرى حتى تنتشر الدعوة أكثر و أكثر , إلا إذا كنت تظن أن الدعوة هي دعوة الأخوان المسلمين
·
عدم احترام
المخالفين , و عدم الاعتراف بسنة الاختلاف – خلقنا مختلفين -
و هذا يظهر جليا في التعامل مع المنشقين و الخارجين من الجماعة , حيث تتغير الصدور و القلوب ضدهم , وينتظر الفشل منهم , أيضا تجاه بقية العاملين في مجال الدعوة و العمل الإسلامي , انظروا على سبيل المثال موقف و تعليقات الأخوان من فوز الأحزاب السلفية بمقاعد وفيرة رغم حداثة نشأتها و عملها بالسياسة ! غالب التلعليقات تتكلم أن هذا ابتلاء و أن هذا حدث بسبب تقصير جماعة الأخوان و ما أن يتم تلافي هذا التقصير حتى تعود هذه الأحزاب – الإسلامية – لحجمها الطبيعي !
و هذا يظهر جليا في التعامل مع المنشقين و الخارجين من الجماعة , حيث تتغير الصدور و القلوب ضدهم , وينتظر الفشل منهم , أيضا تجاه بقية العاملين في مجال الدعوة و العمل الإسلامي , انظروا على سبيل المثال موقف و تعليقات الأخوان من فوز الأحزاب السلفية بمقاعد وفيرة رغم حداثة نشأتها و عملها بالسياسة ! غالب التلعليقات تتكلم أن هذا ابتلاء و أن هذا حدث بسبب تقصير جماعة الأخوان و ما أن يتم تلافي هذا التقصير حتى تعود هذه الأحزاب – الإسلامية – لحجمها الطبيعي !
·
النقطتان
السابقتان تؤديان حتما إلى ضعف التعاون بين من هم داخل الجماعة و بين من هم خارجها
, و التعاون أمر ديني رباني واجب التنفيذ
·
لدى جماعة
ألأخوان المسلمين – مقاومة عالية للتغيير -
و أفراد الجماعة دائمي الكلام عن الحرس القديم و الحرس الجديد , و معروف دائما أن القديم يكسب !
و أفراد الجماعة دائمي الكلام عن الحرس القديم و الحرس الجديد , و معروف دائما أن القديم يكسب !
·
الاعتقاد بعصمة
الجماعة , و خطأ الفرد , فالجماعة معصومة من الخطأ و هم يصرحون بذلك و لا يخفونه !
فالخطوات مباركة و الأخطاء مبررة , و ليس في الامكان أبدع مما كان
و الاعتقاد في عصمة الجماعة هو نوع من أنواع الكبر
لكننا نحذرهم كما حذر الله عز وجل نبيه –صلى الله عليه وسلم - , فهم أحق بالتحذير و التذكير
وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَاسِقُونَ المائدة 49
وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُمْ بَعْدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ البقرة 120
فالكل يحتاج لتوجيه و لو كانت العصمة لأحد لكانت للنبي – صلى الله عليه و سلم –
و الاعتقاد في عصمة الجماعة هو نوع من أنواع الكبر
لكننا نحذرهم كما حذر الله عز وجل نبيه –صلى الله عليه وسلم - , فهم أحق بالتحذير و التذكير
وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَاسِقُونَ المائدة 49
وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنكَ ٱلْيَهُودُ وَلاَ ٱلنَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُمْ بَعْدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ البقرة 120
فالكل يحتاج لتوجيه و لو كانت العصمة لأحد لكانت للنبي – صلى الله عليه و سلم –
·
هناك حالة خلط
شديد بين الغاية و الوسيلة , فالغاية – غاية كل مسلم – أن تكون كلمة الله هي
العليا , و الوسائل كثيرة , و منها عمل جماعة , فالخلط عند أفردا و قيادات الجماعة
كبير فاصبحت "الجماعة " هي الغاية , فلو اقترحنا عليهم تغيير الشعار
مثلا أو تغيير الإسم لنظروا إليك كأنك تطلب منهم أن يصلوا تجاه الفاتيكان ! فما
بالنا لو اقترحنا تفكيك الجماعة و إعادة هيكلتها , و ماذا لو اقترحنا مبادرة
لتوحيد العمل الإسلامي تحت مظلة واحدة – ليست مظلة الإخوان - ؟
·
أصاب جماعة
الأخوان من الأمراض ما يصيب – حتما – كل الجماعات التي تعمل تحت الأرض , و هم حتى اللحظة
لم يلتفتوا لذلك و لم يسعوا للتشخيص ناهيك طبعا عن العلاج ,
بطول العمل السري تنتج تشوهات فكرية بسبب نمو الأفكار في بيئات غير صحية و بسبب نقص الاحتكاك بالأخر , ويغلب على النفسية سوء الظن و يغلب على التعامل الشك و التحيز لأفراد الجماعة , و كذلك تكلس الهيكل التنظيمي و تهاوي كفاءته , و تنامي عقدة الاضطهاد , و عدم كفاءة المنظومة في افراز الكفاءات
بطول العمل السري تنتج تشوهات فكرية بسبب نمو الأفكار في بيئات غير صحية و بسبب نقص الاحتكاك بالأخر , ويغلب على النفسية سوء الظن و يغلب على التعامل الشك و التحيز لأفراد الجماعة , و كذلك تكلس الهيكل التنظيمي و تهاوي كفاءته , و تنامي عقدة الاضطهاد , و عدم كفاءة المنظومة في افراز الكفاءات
·
بيئة الأخوان
بيئة طاردة للكفاءات , و تعتمد على أهل الثقة أكثر بكثير من اعتمادها على أهل
الكفاءة , فلا يمكن الوثوق فيك و تصعيدك إلا لو كنت من تربيت – منذ الطفولة – في
مقارئ الأخوان , أو أحد أقاربك من الدرجة الأولى أخواني موثوق فيه (أب أو أخ كبير)
, و يمكن إذا كنت كفاءة كبيرة أن يتم استغلالك لفترة – دون تصعيد – ثم إعادتك
للثلاجة مرة أخرى – و التبرير موجود – فعل عمر بن الخطاب مع خالد بن الوليد !
·
يلتمس الأعذار
لجماعة الأخوان بسبب الحرب الضارية عليها من النظام السابق – لكن لا يوجد عذر الآن
, إلا أن تخترع المزيد و المزيد من المعارك و الأعداء – حتى لا يعلو صوت فوق صوت
المعركة – مشابهين في ذلك لأشد أعدائهم – جمال عبد الناصر –
·
الغالبية العظمى
من انجازات الجماعة أو انتصاراتها – كانت مصادفة - , بدون تخطيط يذكر و بأقل
المجهود , و هو ما تتبعته في كثير من الأحيان و تأكدت منه من المشاركين الفاعلين
في كل انجاز أو انتصار , و لا يوجد ادراك من الجماعة لذلك , و إذا أمعنت في الجدال
يرد عليك بأن هذا تأييد من الله , و أنا أراه تأييدا من الله و بركة لكن للدعوة
عامة لا للإخوان خاصة
فجماعة الأخوان مثلها مثل التلميذ الذي يذاكر قليلا و يحصد أعلى الدرجات , فهذا يخاف عليه أن يسقط في أول اختبار حقيقي "صعب" يصادفه , فإذا حدث هذا يرمي فشله على الممتحن أو المصحح ! أو في أفضل الأحوال يقول هذا ابتلاء من الله و سأصبر و الله إذا احب عبدا ابتلاه , و الابتلاء من سنن الدعوات ! و المفترض أن يراجع نفسه و يتهمها قصورا و تقصيرا
فجماعة الأخوان مثلها مثل التلميذ الذي يذاكر قليلا و يحصد أعلى الدرجات , فهذا يخاف عليه أن يسقط في أول اختبار حقيقي "صعب" يصادفه , فإذا حدث هذا يرمي فشله على الممتحن أو المصحح ! أو في أفضل الأحوال يقول هذا ابتلاء من الله و سأصبر و الله إذا احب عبدا ابتلاه , و الابتلاء من سنن الدعوات ! و المفترض أن يراجع نفسه و يتهمها قصورا و تقصيرا
·
قرأت منذ عشر
سنوات كتابا في التسويق , كاتبه أمريكي , كان يحلل لماذا تفشل شركات السيارات
الأمريكية الكبرى في النهوض من كبوتها , وهي شركات عملاقة جدا , فذكر مما ذكر أن
الكيانات الكبيرة تصبح كائنا حيّاً له متطلبات و رغبات و إرادات لا يستطيع حتى من
يديرونها (أي رؤساءها) أن يخالفوا هذا الكائن الحي و إلا التهمهم أو في أحسن حال
تتخلص منهم , فإما أن تكون جزءا متوافقا و غير متصادم مع هذا الكيان و إرادته وإلا
سيلفظك
·
في فترة المراهقة
كنت أسأل "مسؤلي" في الحي لماذا لا نشارك بقوة في العمل الخيري الذي
تقوم به الجمعية الشرعية مثلا , فكانت الأجابة حتى لا نستهلك طاقاتنا و ننصرف عن
الدعوة , و هذا ما حدث تصاعديا حتى وصل لذروته الآن , فقد تم اخطاف الجماعة لصالح
العمل السياسي (دون قصد منها) لكن عمليا ضاع الجانب الدعوي و لا يمكن استعادته
(لست ميئسا لكن ورونا شطارتكوا) , يخطئ من يعتقد أن حزب الحرية و العدالة هي
الذراع السياسية للجماعة لكن الجماعة صارت كلها جماعة سياسية من الدرجة الأولى و
الثانية و الثالثة
·
كدليل حاسم لقصور
جماعة الأخوان المسلمين في الجانب الدعوي , في الفترة التي زج بكامل أعضاء الجماعة
الإسلامية في المعتقلات و السجون و تركوا فراغا دعويا هائلا , لم تستطع جماعة
الأخوان أن تملأ إلا جزء بسيط جدا من هذا الفراغ , و استحوذ على نصيب الأسد كل من
"عمرو خالد" و السلفية بأنواعها
·
عدم تقدير
"النصح" ناهيك عن الانتفاع به , فالنصح إذا جاء من الخارج فهو حرب على
الجماعة و محاولة لتقويضها , و إذا جاء من الداخل فهو خلل فكري يجب أن يعالج و
يتهم الأخ فورا بأنه من محبي الخلاف لمجرد الخلاف , و في كل الأحوال يتم اتهام
النيات و العقول و التوقيت
و النصح أو النصيحة هو الجزء الأكبر المكون لعملية "الشورى" فإذا كان هناك خلل واضح في التعاطي مع النصح فهناك خلل أكيد في عملية الشورى – بالمعنى الشرعي –
و النصح أو النصيحة هو الجزء الأكبر المكون لعملية "الشورى" فإذا كان هناك خلل واضح في التعاطي مع النصح فهناك خلل أكيد في عملية الشورى – بالمعنى الشرعي –
·
الجماعة تعاني
فعليا من نقص حاد في الكوادر فنفس القيادات تقوم بالعديد من المهام بسبب عدم وجود
القيادات الكافية , و هذا بسبب قصور شديد في عملية انتاج و اكتشاف و تنمية قيادات
جديدة , فمن تجتمع فيه الكفاءة و الثقة قليل و يتم استهلاكهم بالعمل المضني و عند
التنازل يتم التنازل عن معيار الكفاءة لا معيار الثقة (انظروا لأعضاء مجلس الشعب
من الإخوان – هناك الكثير منهم يصدق عليهم القول "غيره أفضل منه" -
·
في هذه المرحلة
الفاصلة من تاريخ مصر تحتاج الجماعة إلى استغلال الكفاءات و الطاقات من خارج
الجماعة و من المخالفين لها و هي لن تستطيع أن تفعل ذلك قبل أن تستغل طاقات و
كفاءات أبناءها "المهضومة" بضخ الدماء الشابة من الكفاءات و مشاركتهم في
القرارات و خفض متوسط سن شورى الجماعة لدون الستين
تجديد الدماء القديمة بدماء شابة على أن تكون متميزة بل و مختلفة عن السابقة – وليست مجرد نسخة باهتة من السابق
و يكون احتواء الطاقات من خارج الجماعة بالمعنى الحقيقي للاحتواء لا بمعنى التحييد و لا كفرصة لتجنيده ! لكن باب التعاون على البر و التقوى المأمور به
تجديد الدماء القديمة بدماء شابة على أن تكون متميزة بل و مختلفة عن السابقة – وليست مجرد نسخة باهتة من السابق
و يكون احتواء الطاقات من خارج الجماعة بالمعنى الحقيقي للاحتواء لا بمعنى التحييد و لا كفرصة لتجنيده ! لكن باب التعاون على البر و التقوى المأمور به
·
إذا لم تحدث
عملية تجديدة واسعة و شاملة و كذلك كفاءة شديدة في التعاون و استغلال الكفاءات من
خارج جماعة الأخوان المسلمين , فإن اعتمادها على أبناءها فقط سيؤدي لانهيار
الجماعة تماماً بمجرد الدخول في انتخابات المحليات "الواسعة" فلن تستطيع
أن تغطيها بكوادرها و ستبتلعها "الدولة المصرية"
·
تحتاج جماعة
الأخوان المسلمين للبقاء و الاستمرار إلى عملية تجديدية شاملة تستنهض فيها الهمم و
تطلب فيها النصح من أعضاءها و من خارجها و اتخاذ العديد من الخطوات التنفيذية
الجريئة بناءا على التوصيات التي ستخرج بها دوائر النصح المتعددة
·
في
"رأيي" و أرجو أن أكون على خطأ , أن جماعة الأخوان أصابها سنة
"القدم" فلم تعد فتية و لا شابة و أصبح استبدالها حتميا و ما هي إلا
مسألة وقت – قصير – حتى يحدث هذا الاستبدال , إلا إن خالفوا ظني و أخذوا بالنصيحة –
مني و من غيري –
·
ما أصاب جماعة
الأخوان ليس فقط بسبب سنة التقادم , و عدم إعمال النصيحة و عدم التجديد المستمر ,
لكن أيضا هو ما يصيب كل "فئة" "تخصصية" من أمراض , مثلما يصيب
"المجاهدين" في الحرب , و مثلما أصاب المعتزلة بسبب تخصصها في مجادلة
أهل الكتاب , فما أصابها هو بسبب تخصصها في مقاومة السلطة و ممارسة السياسة (كمثال من يستخدم في عمله يد واحدة , تجدها مع
الوقت تتضخم و تقوى و نجد اليد الأخرى تضعف و تضمر)
وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوۤاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ التوبة 122
فكل من يحارب في معارك تخصصية (والإخوان حربهم كانت حركية و سياسية) لابد أن يحيد , وعلاج ذلك أن أن يقبلوا نصح الفقهاء في الدين
وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوۤاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ التوبة 122
فكل من يحارب في معارك تخصصية (والإخوان حربهم كانت حركية و سياسية) لابد أن يحيد , وعلاج ذلك أن أن يقبلوا نصح الفقهاء في الدين
·
تحتاج مصر لانشاء
جماعة "جديدة" غير محملة بأوزار القوم , تنهض بالعمل الدعوي العام و تنشر فكرة شمولية
الإسلام , توجه فيها الجهود للدفاع عن الدعوة لا للدفاع عن أخطاء الأخوان
التاريخية , و تعمل على رفع الوعي الإسلامي للشعب المصري و زيادة تقبلهم للفكرة
الإسلامية و كذلك زيادة الوازع الديني
·
هناك حاجة ماسة
لعمل مراكز استراتيجية لتقوم بعمل سيناريوهات متعددة لصانع القرار الإسلامي و بناء
استراتيجيات متكاملة للعمل الإسلامي , و نرى في جماعة الإخوان نقص واضح (للعين
الخبيرة) في الرؤية , و مشروع النهضة خالي تماما من الاستراتيجية ! كله تخطيط
تنفيذي انشائي , و الاستراتيجية فيه منعدمة و الابتكار شبه منعدم فيه
و تعاني جماعة الإخوان من نقص السيناريوهات و الخطط البديلة , لذلك تجدهم بطيئ الحركة و كل شئ يمثل مفاجأة بالنسبة لهم ! و غالب تصرفاتهم هي ردود أفعال
و تعاني جماعة الإخوان من نقص السيناريوهات و الخطط البديلة , لذلك تجدهم بطيئ الحركة و كل شئ يمثل مفاجأة بالنسبة لهم ! و غالب تصرفاتهم هي ردود أفعال
·
أنصح كل من له
تجربة سابقة مع جماعة الأخوان أن يحذوا حذوي و يكتب كل ما عنده من نصح للجماعة ثم
ينصرف لما هو مفيد للدعوة و لا يشغل نفسه بمواقف الجماعة , و قديما قالوا من تابع
الناس مات هما
·
أضِنُ بطاقات
العديد من "المنشقين" عن جماعة الأخوان المسلمين أن تكون كل شاغلهم هو
متابعة و رقابة تصرفات جماعة الإخوان , فالكثير جدا من هؤلاء "المنشقين"
أثمن من أن يكونوا مجرد "مضاد للإخوان" –anti-ikhwan – فقل نصيحتك – و امض إلى الأمام ,
و ميادين خدمة الدين كثيرة و أغلبها شاغرة
فَسَتَذْكُرُونَ
مَآ أَقُولُ لَكُـمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِيۤ إِلَى ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌ
بِٱلْعِبَادِ غافر 44
قَالَ
يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي
مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَاكُمْ
عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ ٱلإِصْلاَحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِيۤ إِلاَّ
بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ هود 88
إرسال تعليق