-->
أبشر محتوي اسلامي أبشر محتوي اسلامي
random

موضوعات جميله

random
recent
جاري التحميل ...
recent

عُوار التفسير التقليدي للدجال

عُوار التفسير التقليدي للدجال
يمكن للسفهاء أن يوجِّهوا لتفسيرنا للدجال بعض الانتقادات، يمكنهم أن يقولوا إننا استدللنا بحديث ضعَّفه فلان أو علاّن، لكن لا يمكنهم قط أن يأتوا بتفسير متكامل يقبله أي عاقل في العالم.
ملخص تفسيرهم الأحمق أن الله تعالى قد أبقى أحد الرجال الضِّخام جدًّا حيًّا منذ مئات السنين في مغارة في جزيرة، ليَبعثه قُبيل يوم القيامة، ليفتن الناس. وأن المسيح عليه السلام الذي أبقاه الله حيا في السماء منذ ألفي عام سينزل من هناك ليقتله.. مع أنه لو لم ينزل لِقَتْلِه لذاب كما يذوب الملح.. أي أنه لا داعي لهذا النزول أصلا حسب تصورهم. فقد جاء في الحديث: فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ (يعني إذا رأى الدجالُ المسيحَ) ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ (مسلم)..
والأهم من هذا كله أن باب التوبة يكون قد أُقفِل، فسواء آمن الناس بالدجال أم كفروا، أو آمنوا بالمسيح أو كفروا، فلا قيمة لهذا الكفر وذلك الإيمان.. فالقضية قد حُسمت سلفًا، وهي أشبه بإعطاء الطلبة امتحانا بعد أن يكونوا قد استلموا النتيجة النهائية.. فالقضية هزلية كلها عندهم.
باختصار، يمكننا إبرازا عُوار تفسيرهم التقليدي بالنقاط التالية:
1-العبثية... ما دام الدجال سيذوب بمجرد رؤية المسيح فلماذا ينزل المسيح لقتله؟
2-اللاحكمة واللانفع: ما دام باب التوبة قد أُغلق بخروج الدجال فلماذا هذه الأمور كلها؟ هذه الروايات ملأت كتب الحديث، فهل يمكن أن لا يُبنى عليها أي عمل؟ ما قيمة رواية لا يُبنى عليها عمل؟ وهل يجوز أن ننسب لله ورسوله مثل هذا؟
3-هدم عقيدة نصر الله للرسل وتأييده لهم بالآيات: ذلك أن التفسير التقليدي يُؤكد على أن الله تعالى يزوّد الدجالَ بمعجزات مثل الأنبياء، بل أعظم. وهذا هو تفسيرهم لجبال اللحم والخبز وللجنة والنار وإحياء الموتى.
4-هدم عقيدة هدي الله، فالله يرسل الرسل للهداية، ولا يرسل الدجالين للإضلال، قال الله تعالى {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا}.. وهؤلاء يقولون: "يُرِيدُ اللَّهُ ليضلَّكم". والكارثة أنهم يؤمنون أن الله يريد أن يفتن الناس، ويقصدون بالفتنة تعريض الإنسان لإضلال لا يقدر على مواجهته، مع أن الفتنة هي اختبار مدى تحمل المؤمن ومقاومته للشدائد التي يتسبب بها الكفار، وهذا كله ليظهر مدى قوة إيمانه، وليزداد إيمانا وقربا من الله تعالى. فعملية  الابتلاء لصالح المؤمن وترقيته أخلاقيا وروحانيا وقربا من الله تعالى.. ثم إنه بعد نجاحه في مواجهة هذه الشدائد التي يصبُّها الكفار عليه يرقّيه الله وينعم عليه إنعامات عظيمة، أو ينيله الشهادة التي ترفع درجاته عاليا عند ربه.
5-تناقضاتهم، فمثلا يقولون مرةً إن الدجال لم يولد بعد، ومرةً يقولون إنه موجود في جزيرة.
6-لاعقلانيتهم، فهم يرون أن هذا الدجال سيضلّ الناس بادعائه الألوهية، لكن هذا منقوض بأكثر من باب، فهو أعور، وليس هنالك عاقل في العالم يؤلّه رجلا أعور لا يقدر على إصلاح عينه! ثم إن الناس يعرفون هذه الأحاديث بدقة، فكيف يُفتنون؟ فهذا الدجّال لن يضلّ أحدا، ولا خطر منه.
أما نحن فنُلام عندهم على عدم قدرتنا على تفسير رواية أو اثنتين بشكل مقنع للخصم، مع أنه مقنع لغيره، ولكنه ليس متناقضا ولا شاذا ولا غريبا.. كل ما في الأمر أنه ليس مقنعًا للبعض، أو أننا نستدل بحديث قال عنه محدّث إنه ضعيف! أما نحن فلا نرى ضعفه، بل نرى تحقّقه الذي هو أهم دليل على صحته؛ فالنبوءة التي تحققت فلا شك في صحة متنها مهما قيل عن ضعف سندها، وإلا فهل يمكن أن يتنبأ كاذب بأمر وينسبه للرسول صلى الله عليه وسلم ثم يتحقق؟

إرسال تعليق

التعليقات

https://www.facebook.com/groups/725634620858603
https://www.facebook.com/groups/725634620858603


جميع الحقوق محفوظة

أبشر محتوي اسلامي

2016